
الحمد لله وكفى ، والصلاة على المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن وفى،
يسرني أن اقدم لزوار موقع المجموعة المتحدة للتأمين التعاوني (المجموعة) هذه الكلمة مرحبا بهم ومعرفا بالمجموعة ورسالتها ورؤيتها وأهدافها.
ومن حسن الطالع في أيامنا هذه، أن تتبني حكومة المملكة العربية السعودية نهج التأمين التعاوني لتجعله نظاما لممارسة أعمال التأمين في المملكة، في إطار أحكام الشريعة الاسلامية، آخذة بفتوى الهيئات العلمية الشرعية ومجامع الفقة الاسلامي والاجتهاد الجماعي لعلماء الأمة في هذا العصر، إن البديل الشرعي للتأمين التجاري هو التأمين التعاوني .
ومن المعلوم أن سوق التأمين في المملكة لم يكن منظما قبل صدور الأنظمة الخاصة به، عدا ما صدر من نظام تأسست بموجبه الشركة الوطنية للتأمين التعاوني كشركة حكومية في بادئ الأمر ثم أصبحت شبه حكومية بشراء القطاع الخاص لبعض اسهمها.
ويعتبر قطاع التأمين في المملكة الآن بعد الترخيص للعديد من الشركات، قد انتقل نقلة نوعية وتطويرية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية هامة للغاية، حيث انتقل قطاع التأمين من الصبغة التجارية البحتة، إلى قطاع ذي صبغة تعاونية، واقتصر المعني التجاري على أعمال شركات التأمين لتحقيق الربحية من خلال إدارة المحافظ التأمينية التعاونية، بمعني أن الأموال التي يشارك بها الافراد والشركات في تكوين المحافظ، لدرء الأخطار، أموال لا تملكها الشركات وانما تديرها لمصلحة هؤلاء المشاركين، وهذا فارق جوهري ، فإن تراكم المليارات من الريالات على مر السنين يشكل ثروة ضخمة لصالح المجتمع كله وليس لصالح أصحاب الشركات. ولذلك تلعب السياسة الرقابية والإشرافية على هذه الشركات أهمية كبرى في نجاح النسيج التعاوني لهذا القطاع.
ومن أجل ذلك فإن رسالة المجموعة تتمثل في أن تكون شركة وطنية للتأمين التعاوني بمقاييس عالميـة ، ملتزمة بمبادئ حوكمة الشركات ، ممثلة لأهداف مساهميها وشركائها في الأعمال وأن تقوم بإدارة المحافظ التأمينية لتحقيق الأمان للمشاركين فيها ، مع توفير بيئة عمل ملائمة محترفة لمنسوبيها .
وهذه الرسالة تنطلق من رؤية المجموعة أنها شركة تقدم خدمات إدارة محافظ التأمين التعاوني، ملتزمة بالأحكام الشرعية والأنظمة ذات العلاقة، لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع وأفراده.
ولتأصيل عمل المجموعة في هذا القطاع المالي الحديث الذي يحتاج إلى الاجتهاد الفقهي الواعي، والتقدم في الممارسة في إطار أحكام الشريعة الغراء، فقد تم اختيار هيئة شرعية برآسة معالي العلامة الفقيه الأصولي ذي الباع الطويل في الاجتهاد الفقهي المعاصر، الشيخ عبد الله بن المحفوظ بن بية، وعضوية فقيهين من الفقهاء المعاصرين وهما فضيلة الدكتور هاني عبد الشكور وفضيلة الدكتور حسان فلمبان.
كما أخذت المجموعة على عاتقها الالتزام بما صدر عن الهيئات المهنية الدولية، كهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، من معايير المحاسبة والمراجعة والضبط، والتي أعدت بعناية فائقة مستوفية لشروط المهنة والنظر الشرعي الجماعي. هذا بالإضافة إلى حرص المجموعة على الأخذ بمعايير المهنة العالمية، وتوثيق علاقاتها مع كبار شركات إعادة التأمين، والتحقق بمبادئ حوكمة الشركات والقيام بالمسؤولية الاجتماعية.
والمجموعة إذ تتصدى لأداء رسالتها، وتحقيق رؤيتها السامية، فإنها تأمل أن تساهم بدور فاعل في تنمية مجتمعنا وتحقيق الأمن والأمان لأفراده ومجموعاته. ويتطلع المساهمون المؤسسون، وعلى رأسهم البنك الاسلامي للتنمية، وهو مؤسسة دولية اسلامية مالية تستهدف تنمية المجتمعات في اطار أحكام الشريعة الإسلامية، يتطلعون والجمهور الكريم الذي يملك بعض أسهم المجموعة، أن يقدموا مثالا رائعا في إدارة المحافظ التأمينية لصالح المشاركين فيها، يخفف من معاناتهم، ويواجه، بتوفيق من الله تعالى، المخاطر التي قد يتعرضون لها.
والله من وراء القصد، وعليه نتوكل، ومنه نرجو التوفيق والسداد.
د.عمر زهير حافظ